إبراهيم البليهي .. المفكّر الأضحوكة !
كتبهاجميل الرويلي ، في 13 نوفمبر 2009 الساعة: 00:22 ص

مازال مسرح مجلس الشاورما السعودي يتحمل ما يجري فوقه من مفارقات مضحكة و مسرحيات رديئة ذات سيناريوهات كوميدية تجريبية لإضحاك أقل الناس هماً و أكثرهم بلادة في تعاطي المشاهد من حولهم . مجلس الشاورما الملفق على طريقة عقد في جيد غجرية جمعت فيه قطع العظام و تمائم الشعوذة و حلقات الحديد و بعض من حبات اللؤلؤ المغلوب على نظمه بغية إرضاء كل الرجال و بعث الإثارة في نفس الرائي بحيث ينشغل في تناقضات العقد عن قبح فكرته و سخافتها !. و عندما نظم مجلس الشاورما على خازوق الدجاج ثلة من المتدينين يلحوهم بساطوره العريض و يقطع من لحم ثوابتهم جعل إبراهيم البليهي و آل زلفة و أشاكلهم حبات البندورة و الليمون التي يختم بها عصا الشاورما بحيث تكمل المنظر و لا ينالها من وصب الساطور شيء ينتقصها .
قد يكون التغيير على طريقة لعبة مكعبات الأطفال شيئا مسليا و لكنه في النهاية لا يشكل أي إضافة لمن يبحث عن " قيمة التغيير " و عندما أخبروا فولتير بأن الحكومة الفرنسية قررت ذبح الخيول التي تجر العربات و استبدالها بالعربات البخارية , قال فولتير : كان الأولى بهم أن يقتلوا الحمير التي بداخل العربات قبل أن يقتلوا الخيول التي تجرها ! . نحن اليوم باعتبارنا الشعب المحكوم على أمره صرنا نمثل الخيول التي يجب أن تموت و سينتقل القادة العظماء من أمثال المزمراتي آل زلفه و صاحبه البليهي مهووس الديزني لاند إلى عربات جديدة , فبعد أن كان الناس هم محرك التغيير و أداته و خامته التي لا يحدث بدونها كما هي حال كل الشعوب , صاروا اليوم عالة على هؤلاء العظماء و لو كان الأمر بأيديهم لوضعونا في باخرة و فجروها في عرض البحر كما فعل هتلر بيهود و مجانين و معاقي ألمانيا ! . لهذا لا ينفك البليهي من ترديد أنه يعيش في أمة أصبحت أضحوكة في لقائه التلفزيوني فيقول :" نحن العرب و المسلمون صرنا أضحوكة و كنا سابقا أضحوكة و لم يكن قبلنا أحد !! " , فلا أدري كيف يكون مثل هذا الأجوف المفرغ من ذات أمته وصياً عليها ؟ و لا أدري ما ذا سيصنع من التاريخ مثل هذا المتطرف في جفائه عن التاريخ و حقائقه ؟ و لا أعلم أحدا يحتقر كل شيء في شيء ما إلا و هو أجهل الناس به فداروين عندما تفرس تاريخ الحيوان استطاع أن يصنع من القرد بشرا و هؤلاء ينظرون إلى تاريخ خير أمة أخرجت للناس فلا يرون شيئا ؟!! نحن اليوم نعيش تحت فكر مثل هذا المفكر الأضحوكة الذي يكفي أن تدخله الديزني لاند لتغير جميع مفاهيمه و تنسيه حتى اللبن الذي رضعه من ثدي أمه , فهو الذي يقول تارة بأن المرأة نصف المجتمع ثم يقول بأن أمريكا لا يعيبها فساد الأخلاق في شيء لأن جزئية الجنس جزئية حقيرة لا ينبغي الالتفات لها , و نسي أن الفساد الجنسي يعني فساد المرأة التي يؤمن هو تماما أنها نصف المجتمع !. و يكفي أن تراه يرتدي الغترة بلا عقال على طريقة المتدينين ثم تسمع كلامه عن عشق كل شيء أمريكي و سخف كل شيء مسلم و عربي حتى تدرك أنك أمام مهرج كبير يشبه راهبة ترتدي قبعة مزركشة و تنتظر توم كروز بكل إعجاب ليوقع لها على ظهر إنجيلها المقدس , فلا يسعك إلا أن تضحك بمرارة العارفين لما وراء الأكمة و أن المنابر في أرض التاريخ القابعة في قلب العالم القديم أصبحت مسرحا للقرود البوّالة تحك آباطها و تتعلق بأذيالها و لا ترى في سوءاتها القبيحة مانعا لها من الظهور ! .
عندما ثارت أوروبا على الكنيسة احتاجت عشر سنين من القتال و الحرب لتدشن معاني الحرية تبعا لحاجات الشعوب و أحلامهم المكبوتة , و قبل الثورة كان المفكرون و الفلاسفة يتفرسون بعلم و صدق و إخلاص وضع قومهم و يبحثون لكل شيء مكفور به عن شيء يحل محله و يسد ما سيترك من فراغ , و في تدرج و منهجية و تكافل و تكامل استطاع الإنسان الغربي أن يحرر نفسه من قيود العبيد ثم طال به الجشع الفكري حتى تحرر من كل شيء , حتى الله , حسب زعمهم !. فانظر حولك اليوم كيف تجد من ينصب نفسه " روبن هود " الحرية الذي سيسرق لنا شيئا منها من المتخمين بها في الغرب ؟ . الحرية و الديمقراطية و الليبرالية و كل شيء يتخذونه منصة تتويج لهم يتقلص من كل معانية الكبيرة لينحصر في طبلة و مزمار في مدرسة ابتدائية أو عباءة امرأة أو سفر بلا محرم أو شتيمة لله رب ا العالمين من حشاش ضاق ذرعا بربه ثم يقولون هم أصحاب حق و أنهم مثل أهل الدين قبلهم الذين ناقشوا حتى شعر الإبط و العانة و لكنهم يتناسون بخبث الكاره الجحود أن الإسلام كان ينمو شموليا و يناقش العظيم ثم ما دونه و يدفع ثمن ذلك بكل إخلاص فمن مقاتلة الكفر و الشرك إلى بناء المجتمع المسلم الذي كلف الألوف أن يهاجروا و يتركوا أهليهم و ديارهم و أموالهم فما جلس المسلمون أولا يناقشون شعر الإبط و الناس يسجدون للات و العزى بينما البليهي , هذا المفكر الأضحوكة و من هم على شاكلته يتركون عظائم الأمور و يجلسون ينظمون الأشعار في حب اللات و العزى و صنم الحرية الأخرى و يحبطون الأمة بتحقيرها و بنسفها من جذورها و لو كلفت البليهي تغيير طبخة تطبخها الخادمة في منزله في منتصفها إلى طبخة أخرى لكان أكثر واقعية في تعاطي الأمر أكثر مما هو عليه و هو يريد مسخ أمة هي و تاريخها إلى " أضحوكة " على شفاه صناديد أمريكا و هم يسحبون سلى الجزور على وجوهنا كل يوم !.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فري القلم | دوّن الإدراج


























نوفمبر 13th, 2009 at 1:50 ص
هذا اللي صاكته الصدمة يا أخي ..من يوم ما نسف الحضارة الاسلامية ليقول بأن الحضارة اغريقية في اصلها وان الغرب لم يعتمدوا على الحضارة لالاسمية في شيء
بصدق انسان ابله تافه حينما ينسف مقدراتنا الفكرية وينهي انسانيتنا وكرامتنا لاجل ما حصل له من صدمات مزيفة اثرت على طريقة وعيه ..
فليذهب ويقرأ للمفكرين الالمان الذين انصفونا وانصفوا ارثنا …الالمان رغم اعتدادهم بانفسهم بشكل متغطرس الا انهم اناس منصفون في اغلبهم ويثمنون الحضارة العربية من ضمنهم العملاقة زيغرد هونكة رحمها الله التي اسلمت بعد أن أيقنت أن هذا الدين عظيم دين الاسلام وألفت كتابها الرائع رغم وجود بعض الاخطاء نتيجة نقلها من كتب عربية غير موثقة المصادر إلا ان كتابها جميل جدا يكفيك العنوان لتعلم أن في الغرب اناس منصفون حيث قالت “شمس العرب تشرق على الغرب ” وألفته وهي في مسيحيتها ..
رحمها الله ..أما المهرج ذا عنجد عنجد شعرت انه اهبل وما عنده سالفة في مقابلة سابقة له منذ وقت ناسية كانت مع مين …واحتقار واضح لديه لكل شيء يمت لعروبته وقيمه ومبادئه الشرقية ..
أضحكتني أضحك الله سنك أخي راندوم ..
نوفمبر 13th, 2009 at 1:56 ص
.
.
على فكرة هذا يذكرني بـطه حسين
امكن له وحدة لاعبة في راسه امكن ..فضيع الاولي والتالي عشانها الله لاتبلانا ببعض التفكيرات ..
نوفمبر 13th, 2009 at 11:26 ص
لا أعرف .ولكني اجد نفسي مختلفا معك ,, الرجل معجبا بالحضارة الغربية في انجازاتها ،وهو ينقد الوضع الحالي في سبيل النهوض بالأمة ، قد يزل ويخطأ لكن أمر الله من سعه طالما انه لم ينكر حديثا او يصادر آية
قرأت لقائة في العربية وأظنه جدير بالاحترام
حتى لو لم نتفق معه في طرحه
(المحبط الحقيقي هو أن نزكّي أنفسنا ونحن بهذا الوضع السيئ, العرب والمسلمون الآن أضحوكة في العالم، يعني ونحن كنا أضحوكة ولا يهتم لنا أحد، لكننا الآن أصبحنا نعلن لهم أننا نبدع في قطع الرؤوس، )
قال الآن .. وهذا صحيح
وقال كنا وشخصيا أأوله على الماضي القريب ا,في حدود زمن المتوكل( لما وصلت إلى المتوكّل صار الانغلاق الشديد الذي عاشه المسلمون حتى )
فهو يقول ( ونحن عندنا دين عظيم يعني يحضّ على الالتزام، ويحضّ على العمل، ويحث الإنسان على أن يكون لأمته أكثر من أن يكون لنفسه، لكن أريد أن أستنهض.. أحاول أن أسهم مع الآخرين باستنهاض الأمة بأن تستعمل طاقاتها الكامنة التي لم تُستغلّ حتى الآن إلا للهدم، ولهذا أعتبر أننا نحن ثقافتنا ثقافة هدم وليس ثقافة بناء.)
بقي أن أخذ رايك في مقولته
(أنا مسلم أولاً ثم ليبرالي ثانياً، يعني مسلم مبادئ وليبرالي آليات ,,,,, ,ومناخ)
فقد أعجبتني ؟؟
لي رغبة أخيرة
لماذا تصادر علينا أحيانا بحدتك وعلى كل من يحبك فرص أن تكون مفكرامنصفا وعالما عملاقا .. أنت عندما توغل في السخرية بأحد معلوم فأن ذلك يدعو للشعور بضعف الحجة وقلة الحيلة ، وهو في نهاية الأمر ليس من صفات العلماء أو حتى المنصغين . انني ارجوك أن تكتب أولا بما يوحي أن لأي رجل فضل وخير ..طالما انه يمكن ذلك
ومن ثم (شرشح) نصه وفق منظور قناعتك
من يقرؤك يريد مناقشة وردود على اقكار.. و يريدون الجانب الثاني أيضا .. ولكنهم حتما سيبجثون عن الرد اولا
وسيضيون الجانب الثاني لبنك المعلومات في دفاترهم
ثم أنك
لاتعرف أنني كل يوم أقول عساه كتب يارب ..
نوفمبر 13th, 2009 at 11:56 ص
لا يسعني مع البليهي إلا السخرية !
قال أمريكا معذورة في حربها على أفغانسان و العراق !..
تعرف المراهق الشبق إذا عشق غانية ؟
كيف تتكلم معه عن ” فكر ” ؟؟؟
هذا هو الأمر ببساطة !
نوفمبر 13th, 2009 at 12:02 م
لكي أختصر الأمر عليك إذهب إلى اليوتيوب و اسمع محاضرة للمسيحي عزمي بشارة و هو يقول :” أثبت التاريخ أن العرب و الاسلام لا يفترقان لصناعة أية حضارة ” و لاحظ الشرف الفكري في عينيه .
ثم استمع لمحاضرة للمفكر الأضحوكة و ستعرف الفرق إن كان لك قلب أو ألقيت السمع و أنت شهيد !.
نوفمبر 14th, 2009 at 12:27 ص
حين تغيب حضارتنا التي لولاها لما
كان للغرب ظهور أو تقدم وحين
نتهم انفسنا بالنقص ونثني على
غيرنا ممن شنوا سطوتهم علينا حينها
حتما تكون لوثة الفكر قد أصابتنا
وشوهت معاني السمو التي غرستها فينا
عقيدتنا ..
أمريكا معذورة في حربها على أفغانستان والعراق ؟؟
لا حول ولا قوة إلا بالله
عجب هذه الدنيا
بارك الله فيك ووفقك
نوفمبر 14th, 2009 at 10:34 ص
الأخ - جميل
بلاغتك آسرة للقارئ المتلقي ، ولكن لدي ملاحظات تعبر عن رأيي في مقالك :
1- هناك فرق كبير جداً بين ابن زلفة والبليهي ، فإبن زلفي يستحق لقب المزمراتي أما البليهي فلا يقرن به 0
2- اعتقد أنك حتى تنقد الأستاذ البليهي يجب أن تكون ملماً بكامل فكره ومن خلال موضوعك هذا اكتشفت أنك لم تطلع إلا لمقابلته في برنامج اضاءات مع تركي الدخيل 0
3- الأستاذ البليهي قامة فكرية تستحق الدراسة والبحث فهو الآن على عتبة السبعين عاماً وقد قرأ آلافاً من أشهر ما أنتجه الفكر العالمي وعندما قارن هذا الفكر بواقع العرب اليوم خرج بنظريته 0
4- حتى لو كان البليهي على خطأ فمن الواجب علينا أن ننتقده بأسلوب حضاري وراقي بعيداً عن موضوع الخادمة والطبخة !! 0
أشكرك على مقالك وأتمنى لك التوفيق
عبدالرحمن محمد العولقي
نوفمبر 14th, 2009 at 9:13 م
قامة فكرية ؟ يقولون فيفي عبده كانت تجلس بقامتها على سيارة جديدة بجانب الاشارة و وقف بجانبها نجيب محفوظ سيارتها مرسيدس و هو سيارة فيات 68 قالت يا نجيب شايف الأدب عمل فيك إيه و قلة الأدب عملت فيا ايه؟ ادخل اليوتيوب و استمتع يا أخي بجمال قامته الفكرية المرتعشة رهبة اجلال لكل أجنبي و استحقارا لكل مسلم أو عربي . لا يمكن الكتابة عن البليهي إلا هكذا . ليس في تكوينه ما يؤهله ليكون مشروع نقاش فكري ! الانبهار بالآخر يحسنه حتى الأطفال و لكن الحكيم من يرى العيب وسط ضوضاء الانبهار و الهيلمة ! حياك الله أخي عبد الرحمن و لو بحثت عن أنيس منصور ستجد أنه يزعم قراءة 70000 كتاب في كل فنون العلم ! و لكن يبقى أنيس منصور نملة كتب لا أكثر !
نوفمبر 16th, 2009 at 2:17 م
كنت في السابق أتابع الساخر بجميع كتابه وعندما علمت بمدونتك تركت الساخر وتابعتك فقط
والله أنني اتعلم كل يوم منك
أثابك الله